ميرزا حسين النوري الطبرسي

222

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

سوء فعجل اللّه عليك العقوبة ؟ قال : فاتيته فإذا هو موعوك « 1 » فسألته عما عمل فسكت ، وقيل لي : انه ضرب بنت زلفى اليوم بيده فوقعت على ذراعه الباب فعقر وجهها « 2 » فاتيت أبا عبد اللّه ( ع ) فأخبرته بما قالوا ، فقال : الحمد للّه انا أهل بيت يعجل اللّه لأولادنا العقوبة في الدنيا ، ثم دعا بالجارية فقال : اجعلي إسماعيل في حلّ مما ضربك ، فقالت : هو في حل ، فوهب لهما أبو عبد اللّه ( ع ) شيئا ثم قال لي : اذهب فانظر ما حاله ؟ قال : فأتيته وقد تركته الحمى ، وفيه عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : قال اللّه تعالى : ان العبد المؤمن من عبادي ليذنب الذنب العظيم مما يستوجب به عقوبتي في الدنيا والآخرة ، فانظر له فيما فيه صلاحه في آخرته فاعجّل له العقوبة في الدنيا لأجازيه بذلك الذنب . أو المراد العذاب الشخصي الذي كان ينزل عليهم بمقتضى اعمالهم التي اشترك فيها من اتبعهم من هذه الأمة كما رواه الكليني انه لما نزلت قوله تعالى : قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ الخ « 3 » قام النبي ( ص ) وتوضأ واسبغ الوضوء ثم قام وصلى فأحسن صلاته ، ثم سأل اللّه تعالى ان لا يبعث على أمته عذابا من فوقهم ، ولا من تحت أرجلهم ولا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعضهم ، فنزل جبرئيل فقال : يا محمّد ان اللّه تعالى سمع مقالتك وانه قد أجارهم من خصلتين : أجارهم من أن يبعث عليهم عذابا من فوقهم أو من تحت أرجلهم ، ولم يجرهم من الخصلتين الأخيرتين « الخبر » . أو يتبدل بما لا يفتضحهم بين البشر كما يدل عليه ما رواه الصدوق في الخصال وعقاب الأعمال عن الأصبغ بن نباتة عن علي صلوات اللّه عليه قال : إذا غضب اللّه عز وجل على بلدة « 4 » ولم ينزل بها العذاب غلت اسعارها ،

--> ( 1 ) وعكته الحمى : اشتدت عليه وآذته فهو موعوك . ( 2 ) عقره : جرحه . ( 3 ) الانعام : 65 . ( 4 ) وفي بعض النسخ أمة بدل بلدة .